مجمع الكنائس الشرقية

756

الكتاب المقدس

وعلى مجيئه ، لا اتباعا منا لخرافات سوفسطائية ، بل لأننا عاينا جلاله ( 8 ) . 17 فقد نال من الله الآب إكراما ومجدا ، إذ جاءه من المجد - جل جلاله - صوت يقول : " هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت " ( 9 ) : 18 وذاك الصوت قد سمعناه آتيا من السماء ، إذ كنا معه على الجبل المقدس . [ كلام الأنبياء ] 19 فازداد كلام الأنبياء ثباتا عندنا ، وإنكم لتحسنون عملا إذا نظرتم إليه نظركم إلى سراج يضئ في مكان مظلم ، حتى يطلع الفجر ويشرق كوكب الصبح في قلوبكم . 20 واعلموا قبل كل شئ أنه ما من نبوءة في الكتاب تقبل تفسيرا يأتي به أحد من عنده ، 21 إذ لم تأت نبوءة قط بإرادة بشر ، ولكن الروح القدس حمل بعض الناس على أن يتكلموا من قبل الله ( 10 ) . [ المعلمون الكذابون ] [ 2 ] 1 وكما كان في الشعب أنبياء كذابون ، فكذلك يكون فيكم معلمون كذابون يحدثون بدعا مهلكة ( 1 ) وينكرون السيد الذي افتداهم فيجلبون لأنفسهم هلاكا سريعا . 2 وسيتبع كثير من الناس فواحشهم ويكونون سببا للتجديف على طريق الحق ( 2 ) . 3 ويستغلونكم بكلام ملفق لما فيهم من طمع . غير أن الحكم عليهم منذ القدم لا يبطل وهلاكهم لا يلحقه فتور . [ عبرة الماضي ] 4 فإذا كان الله لم يعف عن الملائكة الخاطئين ، بل أهبطهم أسفل الجحيم وأسلمهم إلى أحابيل الظلمات حيث يحفظون ليوم الدينونة ( 3 ) ، 5 وإذا كان لم يعف عن العالم القديم فجلب الطوفان على عالم الكفار ، ولكنه حفظ نوحا ثامن الذين نجوا ( 4 ) وكان يدعو إلى البر ، 6 وإذا كان قد جعل مدينتي سدوم وعمورة رمادا فحكم عليهما بالخراب عبرة لمن يأتي بعدهما من الكفار ، 7 وأنقذ لوطا البار وقد شقت عليه سيرة الفجور التي يسيرها أولئك الفاسقون ، 8 وكان هذا البار ساكنا بينهم وكانت نفسه الزكية تعذب يوما بعد يوم لما يرى

--> ( 8 ) الترجمة اللفظية : " لأننا كنا شهود عيان جلاله " . ( 9 ) راجع متى 17 / 5 . ( 10 ) في هذه الفقرة ، ولا سيما في آيتيها الأخيرتين ، يظهر التأكيد على ما للكتب المقدسة من طابع إلهام وعلى ضرورة تفسيرها بحسب التقليد الرسولي . ( 1 ) الكلمة المترجمة : ب‍ " بدعة " تدل ، إما على حزب أو على مدرسة مذهبية ( راجع رسل 5 / 17 و 26 / 5 ) ، وبمعنى الذم على شقاق ( راجع غل 5 / 20 و 1 قور 11 / 19 ) ، وعلى شيعة ، وإما على مذهب يجاهر به حزب من الأحزاب ، وبمعنى ذم لاحق ، على بدعة . يبدو هنا أن كاتب الرسالة يقصد تعاليم المعلمين الكذابين ( " المهلكة " ) أكثر مما يقصد حزبا قائما . ( 2 ) لفظ يدل هنا على الإيمان المسيحي وعلى الذين يشاركون فيه ( راجع رسل 9 / 2 و 19 / 9 و 23 و 24 / 14 ) . ( 3 ) في الدين اليهودي في عهده المتأخر ، قامت ، لشرح تك 6 / 1 - 4 ، تأملات نظرية في خطيئة الملائكة - بني الله - وفي عقابهم . ( 4 ) كان نوح وامرأته وبنوه الثلاثة ونساء بنيه الثلاث يكونون مجموع ثمانية أشخاص ( راجع 1 بط 3 / 20 ) . يشدد الكاتب على رمزية رقم ثمانية : اليوم الثامن - الأحد - هو اليوم الأول من الأسبوع الجديد . وكان نوح ، وهو يفتتح عصرا جديدا من البر ، مثالا للمسيح .